الأحد، 7 يوليو 2019

فريدة صغروني خنساء بوزيد تكتب... وصلتني دعوة العشاء

وصلتني دعوة للعشاء ،
فلبيت الدعوة ،
رغم أنني لا أتناول العشاء ،،،
أ...تدري لما ؟
رغم أنها متأخرة في المساء ؟
رغم ما سوف أتكبده من مشقة و عناء ؟
أ...تدري لما ؟
لأني كنت أعلم ،
أنه سوف يحضر كل أصحابك ،،،
لأسجل حضورك في غيابك ،،،
لأني كنت أعلم ،
أنهم لن يتركوا لك كرسيا شاغرا ،
لن يحسبوا مكانا لحسابك ،،،
و حالما وصلت ،،، أ...تدري ماذا فعلت ؟
حجزت كرسيين ،
أحدهما لي و الآخر يليق بحضرة جنابك ،،،
رغم مشقة الطريق رغم المخاطر ،،،
كنت أقود بفيض خواطر ،،،
بتهور روحك الطفولية ،،،
بشجاعة روحك الرجولية ،،،
أ...تدري لماذا لبيت الدعوة ؟
لماذا ذهبت إلى هناك ؟
أكيد ، تدري أني ذهبت فقط لأراك ،،،
هو مكان من بين الأماكن ،،،
بهدوئه الفاتن ،،، بليله الساكن ،،،
الذي مازلت لم أبحث فيه عنك و لا ألقاك ،،،
هل تصدق ، أني ذهبت فقط لأراك ؟!
لأتأكد أنه رغم مرور الأيام ،،،
رغم كل الزحام ،،،
لا أرى أحدا في الكون سواك ،،،
هرولت لحجز كرسيين ،
أ...تدري لما ؟
كنت متأكدة سوف تجلس بجانبي ،
رغم شوقك لأحبابك ،،،
رغم إخلاصك لأصحابك ،،،
و ليس بجديد ،،،
أن تكون الرجل الوحيد ،،،
الذي سوف يجلس في جناح حواء ،،،
و كالعادة لا تعير اهتماما لأي هراء ،،،
و لأي غباء ،،، من الرجال كان أم من النساء ،،،
كانت عيناي الشاردتان ،،،
تستمران في البحث عنك ،
تمسحان المكان ،،،
و ذاك العشب الاصطناعي ،
كان سوف يينع بدعس أقدامك ،،،
و تلك الابتسامات غير التلقائية ،
كانت سوف تصبح تلقائية ،
بمجرد ابتسامك ،،،
تلك العطور المختلفة المقلدة و الطبيعية ،،،
عطور الفقراء و الأثرياء ،،،
و تلك النسائم المختلطة بالعطور ،،،
و برائحة البخور ،،،
كان عطرك سوف يلغيها ،،،
سوف يعتليها ،،،
كاعتلاء روحك إلى السماء ،،،
عدت لوحدي ،
رغم كل الهواجس و الوساوس ،،
عدت لوحدي رغم كل التخوفات ،،،
لأني كنت أعلم أنك ترافقني ،
خصوصا في هذه الحالات ،،،
فريدة صغروني خنساء بوزيد 2019/07/04
وصف لدعوة العشاء التي حضرتها البارحة بمناسبة حفل زفاف نجل السيد بو علي المباركي في حشانة بين سوق جديد و المكتاسي.من ولاية سيدي بوزيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق