الاثنين، 15 يوليو 2019

حاتم جوعية يكتب...نشيد الأحرار

نشيدُ الأحرار - ( شعر : حاتم جوعيه – المغار – الجليل – فلسطين ) يَظلُّ الشَّعبُ في عُرس ٍ عَظيم ِ = وَرَوْضُ الفنِّ في خَير ٍ عَمِيم ِ ويبقى الحَقُّ لا يُعلى عليه = ويسحقُ كلَ ذي بطشٍ طغوم ِ فإنّا الذائِدونَ وَعَنْ حياضٍ = عَليهَا الشّرُّ يأتي بالسَّمُوم ِ وَعَاركنا الرَّزايا والمنايا = ولمْ نحفلْ لِصاعِقةِ التُّخوم ِ وَعلَّينا لِمَجدِ الشِّعرِ عرشا = سَنبقى دُرَّة َ العِقدِ النَّظيم ِ صًرُوحُ الفنِّ فينا قد تسَامَتْ = وفينا كلُّ فنان ٍ حكيم ِ .. وإنَّ اللهَ بارَكَ في خُطانا = لأنَّا جذوة َ الحقِّ القويم ِ ولمْ نحفلْ لِطارقةِ الليالي = وَمِنْ هَول ٍ وَمِنْ عتمِ السَّديم ِ جنانُ الشِّعرِ رَوَّاهَا فؤادي = لتسمو في ثرى وطن ٍ رَؤُوم ِ عذارى الشِّعرِ ترقصُ مِن يَراعِي = لقلبي كالخُمورِ إلى النَّديم ِ وإنَّأ نُطربُ الألبابَ دومًا = بلحنِ الخُلدِ شافٍ للكلوم ِ ونروي كلَّ صحراءٍ يَبَابٍ = بغيثٍ جاءَ مِن أسْمَى غيوم ِ ونسكرُ كلَّ غيداءٍ رداح ٍ = بنشر ٍ فاحَ مِن أذكى نسيم ِ وَإنَّا كالقشاعمِ في سُمُوٍّ = نحلِّقُ ، للمدَى ، فوقَ النجوم ِ فكمْ من أرقمٍ حُرقتْ بنار ٍ = وكم دَهْمَاءَ َولَّتْ بالهُمُوم ِ ونفسُ الحُرِّ تأبى كلَّ ذ ُلٍّ = وَتردَعُ كلَّ مَعتوهٍ بَهيم ِ وَعيشٌ ... فيهِ طعمُ الموتِ أحلى = إذا كانَ الهَوانُ مِنَ الخصِيم ِ تكأكأتِ الخُطوبُ مُخَضْرَمَاتٍ = كصوتِ الرَّعدِ تقعِي والهَزيم ِ أقودُ الرِّيحَ أستبقُ المَنايا = مَسَارُ الكونِ أضحَى كاللَّجُوم ِ تركتُ الشَّمسَ تسجدُ عن يميني = نجُومُ الليلِ تسهدُ في سُجوم ِ وَفرعي طالَ... قد بلغَ الدَّراري = وَجذري كم توغَّلَ في الأدِيم ِ وإنِّي في المَعَامع ِ مُشْمَخِرٌّ = ورمزٌ في الوَدَاعةِ ... للرَّحيم ِ وَربُّ الشِّعرِ لا بعدي قريضٌ = وَرَبُّ السَّيفِ والفكرِ الحكيم ِ بحُورُ الفنِّ تُسْقىَ مِن بياني = وَبحري ليسَ يُدركُ للحليم ِ ففيهِ الدُّرُّ كم يسبي نفوسًا = ويقذفُ مِن لظى نارِ الجحيم ِ ورودي للمدَى أذكى شّذاءً = بنودِي في عُلوٍّ في شكيم ِ وَإنَّ الشِّعرَ يسمُو من يَرَاعِي = وبعدي الشِّعرُ يغدُو كاليتيم ِ وإنِّي قاهرُ الطغيانِ دومًا = وإنِّي في عفافٍ للغنيم ِ وَإنِّي عازفٌ عَنْ كلِّ إثم ٍ = أسيرُ على الصِّراط ِ المُستقيم ِ وإنَّ اللهَ بارَكني لِحَقٍّ = وَأيَّدَني إلى النَّصرِ العَظيم ِ رماحي في الحُروبِ مُقوَّمَاتٌ = وَسيفي صَارمٌ .. كم مِنْ َقصُوم ِ وَصِنديدٌ أصُدُّ الضِدَّ صَدًّا = وَأقهرُ كلَّ ذي بَطش ٍ غَشُوم ِ وَفي الجُلَّى سَأجلِي كلَّ َنقع ٍ = فتقشَعُ كلَّ أشباح ِ الهُمُوم ِ فلولُ الغدر ِ فرَّتْ مِن حُسَامي = مع ِ الشَّيطانِ في حزيٍ لطيم ِ لساني مثلُ حَدِّ السَّيفِ ماض ٍ = وَيُشهَرُ كاللَّظى عندَ اللُّزُوم ِ أرَى الشُّرَفاءِ قد رقدُوا طويلا ً = كأهلِ الكهفِ أضحَوْا والرًّقيم ِ عمالقة ُ البلاغةِ في هُجُودٍ = جَهابذة ُ الفنونِ لفي جُثُوم ِ ألا هُبُّوا لِرَدع ِ الشَّرِّ هَيَّا = لِندحَرَ طغمة َ البَغي ِ الذ َّميم ِ ونرجعُ كلَّ حقٍّ ضاعَ هَدْرًا = فإنِّي والجَحَافلُ في قدُوم ِ تركنا الجَوَّ للأنذال ِ تعدُو = ثعالبُ كم تعيثُ وفي الكرُوم ِ يُحَكَّمُ في قصائِدِنا "عَمِيلٌ " = كشَسع ِ النَّعلِ في رجلِ الخُصُوم ِ يُفوِّزُ كلَّ مَعتوهٍ دَعِيٍّ = وَمِهذارٍ وَمَمسُوخ ٍ رَميم ِ وَيُحْرَمُ ... بالجَوائِزِ كلُّ فذ ٍّ = وَتُمنحُ للعَميلِ وللنّؤُوم ِ ففرقٌ بينَ شُعرورٍ وَفذ ٍّ = وبينَ القردِ كم فرقٍ وَريم ِ أرادُوا أنَّ مجدَ الشِّعرِ يخبُو = لواءُ الفنِّ يَهوي في الهَشيم ِ لواءُ الشِّعرِ نُعلِيهِ فيسمُو = إلى العلياءِ والمجدِ القديم ِ ونسحقُ كلَّ مأجورٍ دخيلٍ = عَدُوِّ الشَّعبِ ذي جُرمٍ جَسِيم ِ سَمعنا أنَّ وغدًا جاءَ زيفا = وَيُنعَتُ بالشَّتائِمِ والسُّمُوم ِ هوَ الدَّجَّالُ في شكل ٍ قبيح ٍ = خَزاهُ اللهُ مِن عبدٍ زنيم ِ شبيهُ القردِ فاقَ القردَ قبحًا = بوجهٍ مثلِ شيطانٍ رجيم ِ يظنُّ بأنَّهُ فذ ٌّ عظيمٌ = ونبراسُ المعارفِ والعلوم ويصبُو نحوَ قِمَّاتٍ ويَعْيَى = وينبحُ دوحة َ الفنِّ العظيم ِ ذميمٌ اسمُهُ قد جاءَ عكسًا = وقد أسموا بهِ أهلَ النَّعيم ِ يُطيلُ الذ َّقنَ أحيانا فيبدُو = كتيسٍ عِيقَ مِن كُثرِ الشُّحُوم ِ يُضرِّط ُ ثمَّ ينبحُ ثمَّ يغفو = يراهُ البعضُ أنَّى بالمَلوم ِ أيا قردًا يُهَرولُ مثلَ جروٍ = بجسمٍ جاءَ ذا عقلٍ سَقيم ِ رأينا الكلبَ أصدَقَ منكَ وِدًّا = وأنتَ الضَّبعُ ذو طبع ٍ لئيم ِ غُرابٌ أنتَ في شُؤمٍ وَقبح ٍ = وَتنبىءُ في المَصائِبِ مثلَ بُوم ِ وَوَجهُكَ مثلُ يومِكَ مثلُ نعلي = سَوادٌ في دُجَى ليل ٍ بهيم ِ سَأجعلُ صُبحَكَ النَّجماتِ تبدُو = وَعيشُكَ لا يسرُّ إلى الغريم ِ وَوَجهُكَ ذو بُثورٍ .. قد علتهُ = دَمامِلُ ... كم رأينا مِن َكلُوم ِ وَشَكلُكَ مُضحِكٌ لو في عَزاءٍ = وَمكرُوهٌ إلى كلِّ الحَريم ِ أمَهزلة َ المَهازلِ أنتَ وَغدٌ = " مُهَرِّجُنا " تمَرَّغَ في الرُّجُوم ِ مكانكَ في المَزابلِ ليسَ إلا َّ = وَشِعرُكَ جاءَ في نظم ٍ عقيم ِ وأمّيٌّ وتجهلُ كلَّ حرفٍ = وتنتحِلُ القصائِدَ كالفهيم ِ وتنسبُها لِنفسِكَ تدَّعيهَا = شبيهُكَ ما رأينا مِنْ غشيم ِ وَشِعرُكَ مثلُ تبنٍ مثلُ زبلٍ = كسِعرِكَ باخِسٌ .. ما مِنْ ظلُوم ِ وَشِعرُكَ كلُّهُ نوقٌ وبيدٌ = وُقوفٌ في المَنازلِ والرُّسُوم ِ وَمَكسُورٌ بلا لونٍ وَمعنى = وَإنَّكَ في المَخَازي دونَ َصوم ِ عَميلٌ أنتَ بل وَغدٌ لئيم ٌ = وكلبٌ كم يُطأطِىءُ في وُجُوم ِ وتشتمُ مِن بعيدٍ كلَّ حُرٍّ = وَتخشَى من عراكٍ أو هُجُوم ِ وأنتَ مُمَخرَقٌ نذلٌ جَبانٌ = وإنَّكَ في الخَنا خيرُ الزَّعيم ِ جميعُ الناسِ قالوا: " أنتَ وَغدٌ " = وَمَمسُوخٌ َلفِي خِزيٍ مُقيم ِ وَصوتكَ مُقرفٌ أبدًا نشازٌ = وتحسدُ كلَّ ذي صوتٍ رَخِيم ِ وفيكَ القحط ُ.. لا يُرجَى عَطاءٌ = وإن نعَتوكَ بالفذ ِّ العليم ِ وأنتَ كجيفةٍ أبدًا كريهٌ = تسَمِّمُ هَدأة َ الجَوِّ السَّليم ِ وأنتَ الكلبُ في ذلٍّ وَخِزي ٍ = نبَاحُكَ لا يُؤثِّرُ في الكريم ِ وَصفرٌ أنـتَ نحوًا أو "عُرُوضًا " = رضيعٌ بعدُ لم تكُ بالفطيم ِ لبستَ الدِّينَ زيفا ً.. بل خِدَاعًا = وتعصَى اللهَ في الدَّربِ القويم ِ تمارسُ كلَّ مُوْبقةٍ وَإثمٍ = وَفسَّادٌ على الحُرِّ الوَسيم ِ وَإن أعطوكَ جائِزةً بزيفٍ = فكلُّ الشَّعبِ يدري بالعُلوم ِ بأنَّكَ خادِمُ الأوغادِ دَوْمًا = تشي لهُمُ وفي عملٍ كتوُم ِ دَمُ الشُّهداءِ يصرُخُ فيكَ ألا َّ = تتاجرُ فيهم ... يا للأثيم ِ وما تأتيهِ عنهُمْ ليسَ إلا َّ = نفاقٌ ثمَّ تطعنُ في الصَّميم ِ " جهازُ الظلم ِ" تخبرُهُ جميعًا = عنِ الأحرارِ في عَمَلٍ مَرُوم ِ وتفسدُ كلَّ يومٍ دونَ ردع ٍ = وريحُكَ في المآبقِ مثلُ " ثوم ِ" تبُوقُ بشعبكَ المغوارِ ليلا ً = وتفسدُ للعدَى عن خيرِ قوم ِ وإنَّكَ خادِمُ الأشرارِ دومًا = فقبحٌ منكَ ... من عبدٍ خَدُوم ِ غدًا بجُهَنَّمِ الحَمرَا ستغدُو = ستخلُدُ في العذابِ وفي الجَحيم ِ مَصيرُكَ في الشَّقاءِ وذاكَ حقٌّ = مَع ِ الكُفَّارِ في ذ ُلٍّ أليم ِ طعامُكَ في الجَحيمِ لمِنْ شَواظٍ = ومن لهبٍ سَتُسقى أو زقوم ِ ( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل )
إنهاء الدردشة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق