- الشُّعْرُورُ الأهْبَل -
( قصيدة في هجاء شخص قميىءٍ جبان عميل وخائن وممسوخ وغريب الاطوار يُعاني من عقد نفسيَّة ورواسب دفينة وعنده لوثة بعقله خدمَ أعداءَ شعبَهُ وحاولوا أن يجعلوا منهُ شاعرا وأديبا وَيُسَوِّقُوهُ للجماهير والناس ويشهروهُ .. ولكن جميع الناس يعرفونهُ جيدا ، وأنه مجنون ومعتوه وإمَّعة ومتصهين وواطىء وخائن لشعبهِ )
( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )
هذا المُمَخْرَقُ إنَّهُ مجنونُ في كلِّ حفلٍ في البلادِ يكونُ
هذا الحُثالةُ شاعرٌ ؟!. يا وَيْحَهُ من أحمقٍ إنَّ الجنونَ فنُونُ
وَبُصاقُهُ من فيهِ يجري أنهُرًا وَكلامُهُ الهذيانُ والتَّرطينُ
هُوَ أحمقُ الحمقاءِ دونَ مُنازعٍ مَسْخٌ ذليلٌ أرعَنٌ مَأفونُ
وَهبنَّقَهْ قد فاقَ في هَذيانِهِ والكلُّ في إبداعِهِ مفتُونُ
هُوَ جَهبَذٌ فاقَ الجَهابذةَ الألى بهمِ استنارَتْ أعصُرٌ وَقُرونُ
ووَريثُ درويش ٍ غدا ونزار قبَّا ني ... لهُ الإكرامُ والتَّلحينُ
محمودُ درويش ونيرودا انتهَوْا ونزارُ أيضا صيتُهُ مَدفونُ
بعدَ الهبيلِ بن العمالةِ لا نرى شعرًا يُحَلِّقُ في الفضاءِ يكونُ
هُوَ دوحةُ الإبداعِ يبقى رائدًا منها اشرأبَّتْ في الفضاءِ غصونُ
وبصوتِهِ كلُّ الصَّبايا تنتشي قد يطربُ الشحرورُ والحسُّونُ
هذا القميىءُ المَسْخُ رائدُ عصرِهِ إنَّ الجنونَ بصيتِهِ مَقرُونُ
إنَّ الجنونَ لقد تجمَّعَ شملُهُ بابنِ الوضاعةِ كلهُ مَرهُونُ
قد دَجَّنُوهُ مثلَ كلبٍ طائع ٍ وَهُوَ العميلُ وللأذى مَشحُونُ
قد صارَ نابغة َ الزَّمانِ بشعرِهِ ملأ البلادَ نهيقُهُ الملعونُ
وبصاقهُ وضراطُهُ متفاقمٌ في كلِّ أرضٍ رنَّةٌ وطنينُ
كركوزُ هذا العصرِ أضحى وَيْحَهُ يُأتى بهِ كي يَضحَكَ المَحزُونُ
عضريطُ هذا العصرِ أكبرُ تنبَلٍ الخزيُ في أقذارِهِ مَفتُونُ
كلُّ القذائفِ من قفاهُ أطلِقتْ بركانُ نار ٍ إستُهُ وَأتُونُ
وبحجمِ برميلٍ تضخَّمَ كرشُهُ ويظنُّ أنَّ قوامَهُ مَزيُونُ
فاقَ القرودَ قباحةً وَدناءَةً ويطنُّ أنَّ حديثهُ لرزينُ
كالضبعِ ..كالظربانِ أنتنَ جسمُهُ وهوَ الوَبا .. منهُ البَلا وجنونُ
كلُّ العيونِ إلى الهبيلِ لقد رَنتْ غيرُ الهبيلِ فلا تكونُ عيونُ
كالجَحشِ ينهقُ كلَ يومٍ وَيْحَهُ يأتي الشَّجَى من صوتِهِ وَشجونُ
فاقَ الحمارَ نهيقُهُ ويظنُ أنَّ نهيقَهُ صنَّاجةٌ وَلُحُونُ
في بلدةٍ قد كرَّمُوهُ إنَّهَا بيتُ الجنونِ ..وَجَوُّها مَضغونُ
وشوارع للرجسِ فيهَا والخَنا يرتادُهَا المَأفونُ والمَمْحُونُ
بالعُهرِ فاقت قومَ لوطٍ والزنا وَمَصيرُهَا نارٌ غدًا وَمَنُونُ
شمطاءُ فيها كم يُمجِّدُ رجسَها زمَرُ الرّعاعِ بجُهدِهِمْ مَيمُونُ
في مَحفلٍ مَثلتْ تريدُ كرامَةً والكلُّ فيها فحلُها المَسنونُ
وحمارةٌ في أرضها إذ عُلّقَتْ إجهاضُهَا خيرٌ لها مضمُونُ
كم أحمق ٍ مَدَحَ الهبيلَ بنقدِهِ هُوَ مثلُهُ وبعقلِهِ مَطعونُ
وَمُلحِّنٍ صوتُ الحمارِ غناؤُهُ هَبَلُ الهبيلِ نشيدُهُ المَلحُونُ
سوقُ النخاسةِ سوفَ يرجعُ بعدَما أضحَى يصولُ الأحمقُ الجرذونُ
العبدُ ليسَ بلونِهِ وَبشكلِهِ العبدُ في إذلالِهِ مَدهُونُ
هذا الوَضيعُ يظلُّ أوطأ من سَدُو مٍ .. بالأذى وبحقدِهِ مَسكونُ
مَسخٌ خسيسٌ .. آبقٌ وَمُمَخرَقٌ كركوزُ أهبلُ .. إنَّهُ الحَرذونُ
هُوَ لا يستحِمُّ ولا يُنظفُ نفسَهُ وَمِنَ النّفايةِ كلّهُ مَعجُونُ
وببخلِهِ قد فاقَ مادرَ وَيْحَهُ ولكلِ فلس ٍ عندهُ عربونُ
وَهُوَ الكريمُ بإستِهِ وضراطِهِ .. لكنْ بباقي المكرماتِ ضنينُ
إسهَالهُ مثلُ السيولِ لقد جرَى يبدُو الخسيسُ كأنَّهُ مسكينُ
ما زالَ مرتزقا يصولُ بخزيهِ وَهُو العميلُ مُمَخْرَقٌ وَخؤُونُ
قد وَظفوا هذا الهَبيلَ مُدَرِّسًا وَمصيرُ أجيالٍ هُوَ الطاعُونُ
هذا زمانُ الإمَّعَاتِ وَعَصرُهُمْ إنَّ الشريفَ مُعذّبٌ محزُونُ
هذا زمانٌ فيهِ الأراذلُ وُظّقفوا يختالُ فيهِ الأخرقُ المَحرُونُ
كلُّ التنابلِ والأراذلِ رُفّعُوا والحرُّ في أوطانهِ مَسجُونُ
الأسْدُ نامَتْ والإمَّعَاتُ تصولُ غا بَ الحقُّ في أجوائنا والدِّينُ
إنَّ العمالة َ والدَّناءَةَ جُسِّدَتْ في ابنِ الأراذلِ إنَّهُ مأفونُ
( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق